الفاضل الهندي

472

كشف اللثام ( ط . ج )

( فإن ) باعه و ( كان البيع فاسداً ) لكونه بيع مال الكتابة أو لغيره من الأسباب ( فأدّى العبد المال إلى المشتري احتمل العتق ، لأنّه ) أي البيع ( تضمّن الإذن في القبض فأشبه قبض الوكيل ، ويرجع السيّد على المشتري إن كان من غير جنس الثمن ، وإلاّ تقاصّا ) مع تلف العين ( بقدر الأقلّ ) منهما ( ويرجع ذو الفضل ) فضله على الآخر ، أي يعطيه أو يأخذ منه . ( و ) احتمل ( عدمه ) أي العتق كما في المبسوط ( لأنّه ) أي المشتري ( لم يقبض بالنيابة ولم يستنبه ) البائع ، فإنّ البيع لا يتضمّن الاستنابة في القبض ( وإنّما قبض لنفسه ) فإنّه الّذي يقتضيه البيع ( فكان القبض فاسداً كالبيع ، بخلاف الوكيل فإنّه استنابة ) في القبض . وقيل بالعتق إن صرّح البائع بالإذن في القبض . ( و ) يضعف بأنّه ( لو صرّح بالإذن فليس بمستنيب له في القبض ، وإنّما إذنه بحكم المعاوضة ) وهو إنّما يستلزم القبض لنفسه ( فلا فرق بين التصريح وعدمه ، فيبقى مال الكتابة بحاله في ذمّة العبد ، ويرجع على المشتري بما أدّاه إليه ، ويرجع المشتري على البائع بالثمن ، فإن سلّمه المشتري إلى البائع ) من غير إذن المكاتب ( لم يصحّ ) التسليم ولم يوجب العتق ( لأنّه ) أي المولى ( قبضه بغير إذن المكاتب ، فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه ) بغير واسطة ( على إشكال ، ينشأ ) من ذلك ، و ( من تعيين العبد إيّاه لمال الكتابة بالدفع ) إلى المشتري ، وهو بمنزلة الاذن في القبض . ( ولا يحكم بعجزه مع الدفع الفاسد ) وإن لم يكن له غير ما دفعه ، لأنّ القادر عليه قادر على الدفع إلى المولى مع أنّه دفعٌ غرّه به المولى . ( فإن أفلس المشتري ) ولم يكن للعبد ما يدفعه إلى المولى ممّا سوى ما دفعه إليه ( لم يحكم ) أيضاً ( بعجزه على إشكال ) من تحقّق العجز عن الدفع إلى المولى ، ومن أنّ المولى غرّه بالدفع الفاسد فكأنّه دفعه إليه فأتلفه . ( الثامن : لو ادّعى دفع مال الكتابة إلى سيّديه فصدقه أحدهما عتق